page contents
أخبار علمية مترجمة

انزيمات المعدة الأولى (الكرشة) في البقرة لوقود حيوي أفضل

انزيمات المعدة الأولى (الكرشة) في البقرة لوقود حيوي أفضل

Cow Rumen Enzymes for Better Biofuels

انزيمات المعدة الأولى (الكرشة) في البقرة لوقود حيوي أفضل

علا أحمد المركز العلمي للترجمة: عندما يتعلق الأمر بهضم المادة النباتية وتحويلها الى طاقة، عند البقرة يكون كل شيء محسوبا، فجهازها الهضمي يسمح لها بأكل أكثر من 150 باوند من المادة النباتية يوميا. الان، أفاد باحثون أنهم وجدوا العشرات من الإنزيمات الميكروبية الغير معروفة مسبقا في معدة الأبقار، أو الكرشة وهي التجويف الذي يتم فيه الهضم الأولي للعشب في البقرة، وهذه الانزيمات تساهم في تحطيم التبن، وهو مصدر طاقة متجدد من الوقود الحيوي.

تناولت الدراسة، التي تشرت في مجلة العلوم، عائقا مهما لتطوير وقود حيوي مستدام بيئيا بأسعار أقل. بدلا من الاعتماد على تخمر السكريات البسيطة في محاصيل غذائية كالذرة أو الشمندر أو قصب السكر (وهي مكلفة بيئيا وتهدد الامدادات الغذائية) يحاول الباحثون ايجاد طرق أفضل لنحويل أوراق وأعناق الحشائش أو النباتات الخشبية الى وقود سائل. هذا الوقود الحيوي “من الجيل الثاني” سيكون متعادلا كربونيا بسكل مثالي، أي يمتص من الجو نفس مقدار ثاني أكسيد الكربون الذي انبعث أثناء التصنيع والاستخدام.

ولكن تحطيم واطلاق الطاقة في جدار الخلية النباتية ليس بالمهمة السهلة.

“المشكلة في الوقود الحيوي من الجيل الثاني هي مشكلة تحرير السكريات الذائبة القابلة للتخمر الموجودة في جدار الخلية النباتية” هذا ما قاله أستاذ علم الحيوان في جامعة إلينوي، روديريك ماكي، وأحد القائمين على الدراسة الذي مهدت بحوثه في الحياة الميكروبية لمعدة الأبقار الطريق لهذا النهج الجديد. “تقوم البقرة بهذه العملية منذ ملايين السنين. ونريد أن نفحص الآلية التي تستخدمها البقرة لنجد إنزيمات للتطبيق في صناعة الوقود الحيوي”.

في دراسات سابقة بدأت في 2008، قام ماكي وأستاذ جامعة واشنطن ماثيوس هس (لاحقا باحث ما بعد الدكتوراه في معهد الجينوم- الطاقة المشترك في ولاية كاليفورنيا) باستخدام تقنية عمرها عقود لدراسة تغذية المجترات. فقد وضعوا أكياس شبكية صغيرة تحتوي اما نبات الفصة مطحونا أو تبن من خلال قنية (وهي بوابة دائمة مثبتة جراحيا) في معدة (كرشة) البقرة وتفحصوا الميكروبات التي التصقت بكل نوع من النبات بعد يومين أو ثلاثة أيام. التحليل البصري والكيميائي أظهرا أن الميكروبات في الكرشة كانت تحطم نوعي المادة النباتية بكفاءة مع اختلاف مجتمع الميكروبات الذي هاجم كل نوع من النبات.

في الدراسة الجديدة، ركز الباحثون على التبن، وهو من محاصيل الوقود الحيوي الواعدة. بعد حضن التبن في الكرشة لـ 72 ساعة، اجرى الباحثون تحليل جينومي لجميع الميكروبات التي التصقت بالتبن. هذه المقاربة الجينومية التعريفية، التي قادها ادوارد روبن من معهد الجينوم- الطاقة المشترك ومختبر لورانس بيكرلي الوطني، حللت جميع الجينات في جميع الميكربات الموجودة في عينة، بدلا من واحد في وقت واحد. هذا أعطى صورة اكثر دقة عن العمليات التي نجعل تحطيم النبات ممكنا في الكرشة، قال ماكي.

“البكتيريا عبارة عن ميكروبات “أضاف قائلا. “وهي لا تعيش وحدها و انما في اتحادات، وجميعها تساهم في الأداء والخدمات المقدمة”.

باستخدام تقنيات متنوعة، رتب الباحثون وحللوا مجموع المادة الوراثية في العينة، مهمة ضخمة سمحت لهم بالتعرف على 27.755 جين محتمل ينشط بالكربوهيدرات. وقد استنسخوا بعضا من هذه الجينات في بكتيريا و انتجوا بنجاح 90 بروتين مهم. ووجدوا أن 57 بالمائة من تلك البروتينات أظهرت النشاط الإنزيمي باتجاه المادة النباتية السيليلوزية.

كما استطاع العلماء تجميع الجينوم لـ 15 ميكروب لم يتم استنباتها من قبل في المختبر، قال هيس، المؤلف الأول للدراسة الجديدة.

وأضاف قائلا: عدة تقنيات، من بينها تسلسل الجينوم الخاص بالخلايا المفردة ومقارنتها بالجينومات المجمعة، أكدت صحة هذا النهج.

في النهاية أعلن الباحثون أن هذه النتائج أوحت الى أن كرشة الأبقار هي أحد أهم مواطن الميكروبات لاستكشاف مصدر انزيمات تحطيم النبات،

رابط الخبر

http://www.sciencedaily.com/releases/2011/01/110127141705.htm

تمت الترجمة بواسطة علا أحمد

المركز العلمي للترجمة

تعليقات

تعليقات

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق