الرئيسية » مقالات علمية » مقالات في التكنولوجيا » تقنيات ذكية تستخدم كوسائل غش في الامتحانات

تقنيات ذكية تستخدم كوسائل غش في الامتحانات

تقنيات ذكية تستخدم كوسائل غش في الامتحانات







دخلت الوسائل التكنولوجية في كل مناحي الحياة واصبحت من ضروريات الحياة، وكل تكنولوجيا تأتي بمزايا وعيوب في نفس الوقت. ما سوف نتحدث عنه في هذا المقال امرا خطيرا اصبح يهدد نظام الامتحانات. ففي حادثة غريبة تم ضبط طلبة في احد كليات جامعة تايلاند يغشون في الامتحان باستخدام كاميرات تجسس متصلة مع ساعاتهم الذكية اثناء انعقاد الامتحان. كانوا يستخدمون كاميرا لاسلكية صغيرة مثبتة على نظارات طبية تبدو عادية جدا ويصعب تمييزها عن اي نظارة عادية وتقوم هذه الكاميرا بالتقاط صورة لاسئلة الامتحان وترسلها إلى طرف خارجي يقوم بالاجابة على الاسئلة ومن ثم ارسال الاجابة على شكل صورة او نص إلى الساعة الذكية.

لقد تناولت وسائل الاعلام هذه الحادثة ونشرتها وكلات انباء عالمية تحت عنوان ضبط كاميرات تجسس في قاعات الامتحان. مدرج رابط الخبر الذي نشر في ٩ مايو ٢٠١٦ في الاسفل.

تقنيات ذكية تستخدم كوسائل غش في الامتحانات

تذكرنا محاولة الغش تلك بافلام هوليوود وتبين لنا كم هو سهل ان تستخدم تلك الاجهزة المتقدمة والمتوفرة لمن يبحث عن وسائل للحصول على درجات غير عادلة في الامتحانات.

لسوء الحظ هذه مشكلة قد تتفاقم اكثر عندما تصبح مثل تلك الاجهزة اكثر انتشارا وارخص ثمنا يمكن ان يحصل عليها اي احد.

النظارة الذكية Smartglasses مثل نظارة جوجل لديها القدرة على التقاط صور وارسال معلومات، هذا بالاضافة إلى عرض المعلومات على عدسة النظارة نفسها مما يغني عن الحاجة الساعة الذكية.

 

ولقد بدأت العديد من الجامعات منذ العام الماضي بمنع استخدام او ادخال الساعات الذكية إلى قاعات الامتحانات. حيث اعتبرت الساعات الذكية وسيلة من وسائل الغش في الامتحانات لانها تمنح المستخدم امكانية تخزين النصوص والصور والدخول إلى شبكة الانترنت بشكل سهل. كما اصدرت استراليا قانونا يمنع استخدام الساعات الذكية في المدارس. وقد يصدر قرارات مشابهة في اماكن مختلفة تمنع حتى الساعات التقليدية لصعوبة تميزها عن الساعات الذكية من قبل المراقبين على الامتحانات.




 

ادوات تكنولوجية تستخدم في الغش

ليس الامر متعلق في الساعات الذكية فحسب بل هناك الكثير من الاجهزة المتوفرة والمعدة خصيصا لغرض الغش وهي اجهزة تقنية متطورة مثل تلك التي شاهدناها في افلام جيمس بوند او افلام المهمة المستحيلة.

في الفيديو اعلاه نشاهد تقديم لتقنية للمساعدة في الغش في الامتحانات تعتمد على نظارة خاصة مزودة بنظام ارسال ومرتبطة لاسلكيا مع سماعة صغيرة تخفى داخل الاذن، وهي مخصصة للتواصل اثناء الامتحان بين شخصين احدهما الممتحن والاخر من يساعده خارج قاعة الامتحان.

كما ان هناك اجهزة تسوق تحت مسمى ساعة للغش يمكنها ان تخزن ملفات بي دي اف وملفات وورد وكافة انواع المستندات، ومزودة بزر طوارئ لاغلاق كل شيء تماما واظهار الساعة فقط اذا اقترب المراقب وحاول كشف الامر.

ومن اخطر هذه الاجهزة الساعة الغير مرئية التي لا تظهر اي شيء لاي شخص يحاول التحديق فيها. لكن عندما ينظر لها باستخدام نظارات خاصة تباع مع الساعة فان الشاشة تصبح مرئية كما هو موضح في الفيديو ادناه.

قبل ان اتعرض لاي انتقاد لاعطاء تفاصيل حول هذه الاجهزة، اود ان انوه إلى ان السوق مفتوح وهذه الاجهزة تعرض وتسوق وتظهر لها دعايات لجلب الانتباه تحت مسمى مساعدك في الامتحان، وهي ايضا متاحة على اسواق عالمية مثل امازون Amazon وeBay في حدود بين 40 إلى 600 دولار امريكي حسب المزايا التي تمتلكها.

هذا يجعلنا نفكر في تطوير وسائل المراقبة المستخدمة في الامتحانات وسن قوانين جديدة، فكل الاجهزة التي بها امكانية تخزين وارسال واستقبال وعرض المعلومات الرقمية يجب ان تمنع من الاستخدام في المؤسسات التعليمية اثناء عقد الامتحانات.

ومع ان المنع اسهل طريقة للتغلب على هذه الظاهرة الا انها غير فعالة خصوصا عندما تصبح في وقت من الاوقات غير مرئية او تخفى تحت الملابس او حتى تزرع على شكل رقاقات على الجلد، الا ان الاعتماد على التكنولوجيا لمنع هذه الظاهرة هو الحل الامثل كان يتم تطوير وسائل تشويش على الاشارة حتى لا يمكن استخدام اي اشارات ارسال او استقبال وكذلك استخدام اجهزة رادار تكشف الترددات المستخدمة في قاعة الامتحان ومؤخرا استخدمت طائرات بدون طيار في الصين لمراقبة الطلبة داخل قاعات الامتحان.

ضبط كاميرات تجسس في قاعات الامتحان.




تعليقات

تعليقات

عن الدكتور حازم فلاح سكيك

د. حازم فلاح سكيك استاذ الفيزياء المشارك في قسم الفيزياء في جامعة الازهر - غزة | مؤسس شبكة الفيزياء التعليمية | واكاديمية الفيزياء للتعليم الالكتروني | ومنتدى الفيزياء التعليمي | ومركز الترجمة العلمي | وقناة الفيزياء التعليمي على اليوتيوب | ورئيس تحرير مجلة الفيزياء العصرية | Email skhazem@gmail.com

تفضل بزيارة صفحتي
تصفح كل مقالاتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.